الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

165

حاشية المكاسب

[ مسألة المشهور أنّ المبيع يملك بالعقد ] مسألة : المشهور أنّ المبيع يملك بالعقد ، وأثر الخيار تزلزل الملك بسبب القدرة على رفع سببه ، فالخيار حقّ لصاحبه في ملك الآخر . وحكى المحقّق 1 وجماعة عن الشيخ : توقّف الملك بعد العقد على انقضاء الخيار ، وإطلاقه يشمل الخيار المختصّ بالمشتري ، وصرّح في التحرير بشموله لذلك ، لكنّ الشهيد في الدروس قال : في تملّك المبيع بالعقد أو بعد الخيار بمعنى الكشف أو النقل خلاف ، مأخذه : أنّ الناقل العقد ، والغرض من الخيار الاستدراك وهو لا ينافي الملك ، وأنّ غاية الملك التصرّف الممتنع في زمان الخيار . وربّما قطع الشيخ بملك المشتري إذا اختصّ الخيار . وظاهر ابن الجنيد توقّف الملك على انقضاء الخيار 2 ، انته . فإنّ في هذا الكلام شهادة من وجهين ( 5220 ) على عدم توقّف ملك المشتري على انقضاء خياره عند الشيخ ، بل المأخذ المذكور صريح في عدم الخلاف ( 5221 ) من غير الشيخ قدّس سرّه أيضا ، لكن ينافيه ( 5222 ) جعل قول ابن الجنيد مقابلا لقول الشيخ ، واللازم نقل كلام الشيخ قدّس سرّه ( 5223 ) في الخلاف والمبسوط . قال في محكيّ الخلاف : العقد يثبت بنفس الإيجاب والقبول ، فإن كان مطلقا فإنّه يلزم بالافتراق بالأبدان ، وإن كان مشروطا ( 5224 ) يلزم بانقضاء الشرط ، فإن كان الشرط لهما أو للبايع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدّم ، وإن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البايع عن الملك بنفس العقد ، لكنّه لم ينتقل إلى المشتري حتّى ينقضي